رحيل الشاعر علي الجندي

االجمعة 7 آب 2009

  نعى اتحاد الكتاب العرب رحيل الشاعر العربي علي الجندي عن عمر ناهز ثمانين عاماً، ويعد الشاعر الجندي أحد مؤسسي المدرسة الحديثة للقصيدة العربية في الوطن العربي حيث اخذ منحى خاصاً به مكنه من ريادة القصيدة الحديثة التي اخذت شكلها الجديد في نهاية الستينيات وبداية السبعينيات من القرن الماضي.‏‏

   ولد الراحل في السلمية عام 1928.. تخرج من جامعة دمشق - قسم الفلسفة عام 1956.. عمل في حقلي الصحافة والثقافة ما بين دمشق وبيروت.. كما عمل مديراً عاماً للدعاية والأنباء في دمشق. من مؤسسي اتحاد الكتاب العرب 1969.. عضو جمعية الشعر.

     من أعماله ومنشوراته الشعرية 

- الراية المُنكسة - شعر - بيروت 1962
- في البدء كان الصمت - شعر - بيروت 1964
- الحمى الترابية - شعر - بيروت 1969
- الشمس وأصابع الموتى - شعر – بغداد 1973
- النزف تحت الجلد - شعر - اتحاد الكتاب - دمشق 1973
- طرفة في مدار السرطان - شعر - اتحاد الكتاب - دمشق 1975
- الرباعيات - شعر – بيروت 1979  
- بعيداً في الصمت قريباً في النسيان - شعر - بيروت 1980
- قصائد موقوتة - شعر - بيروت 1980
- صار رماداً  - شعر - اتحاد الكتاب – دمشق 1987  ................................................... - سنونوة للضياء الأخير - شعر - بيروت 1990

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -    

      ونحن نعزي عائلته وسورية برحيله __________  بقلم سامر سابا

    كنت طالباً في آخر سنوات الدراسة الثانوية عندما عرفتني صديقتي (مدى) على والدها الشاعر علي الجندي، كنت متمرداً لا مبالياً. وكان وقتها (صيتاً و فعلاً) من ابرز الوجوه الثقافية والأدبية في سورية، ومن علامات مقاهي وحانات دمشق التي تجمع الأدباء والشعراء.. كان في ذلك اليوم الشتوي جالساً مع شخصين في (سناك أمية) عرفت لاحقاً ان أحدهما كان (الأديب محمد الماغوط).. وعندما دخلنا سمعت الشاعر علي الجندي يستأذن من زميليه ليجلس معنا على منضدة أخرى وهو يقول بصوت أجـش : ((رح اقعد شوي مع بنتي وهالديوس اللي معها)).. وفي هذا اللقاء وبعد دقائق من الدردشة تحطم تمردي أمام تمرده وذابت مراهقتي الطبيعية أمام مراهقته الحقيقية.. تصورت أني سألتقي أديباً وقوراً، ورجلاً ناضجاً، ومشهوراً كلاسيكياً.. وإذ بي أتعرف من خلال كلماته وتصرفاته على معنى تعبير (( الشاعر الصعلوك)) الذي كنا قد سمعنا عنه ودرسناه في سنوات الدراسة الثانوية.. كان علي الجندي مراهقاً عملاقاً، وصاحب عبارات متمردة، فقد رددت كلماته خلال هذا اللقاء (ممنوعات سياسية) و(محظورات اجتماعية) لم يكن أحداً في دمشق يجرؤ على التفوه بها.. فسألت صديقتي بعد أن غادرنا: هل والدك مدعوماً؟ وكيف يقول ذلك في مكان عام؟!، فأجابتني ساخرة: هل تعرف أحداً يسمي ابنه البكر (لهب) فشقيقي الكبير أسمه لهب وفهمك كفاية. > ...ومن أسماء بناته: شرود، مدى، سنا، زين، سمر.

       أعزيهم جميعاً بوفاة والدهم وأعزي والدتهم السيدة هدوة الطويل التي تمكنت خلال حياتها مع هذا الشاعر المتمرد، المراهق المحبوب، السكير الأديب، الشاعر الصعلوك. من تنشئة أولاده تنشئة لفتت أنظار أندادهم وزملائهم بثقافتهم وتفوقهم بدراستهم وتخرجهم جميعاً من الأوائل على دفعات جامعاتهم (طب، وهندسة، وصيدلة..).. وعزائي إلى سورية والأمة العربية بغياب هذا الشاعر الكبير الذي لم يأبه لمنصب ولا لمال ولا لصيت ولا لقانون.. وداعاً (أبو لهب).   

                                                                                     سـامر سابا

 

 CopyRight ? 2003 Al Akhbar US, All Rights Reserved.